السيد الطباطبائي
192
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
الثاني [ 1 ] وهو الحقّ ، وذلك لأنّ وجود المعلول وجود رابط بالنسبة إلى وجود علّته قائم به غير مستقلّ عنه [ 2 ] بوجه . فهو - أعني المعلول - حاضر بتمام وجوده لعلّته غير محجوب عنها ، فهو بنفس وجوده معلوم لها علما حضوريّا إن كانا مجرّدين . وكذلك العلّة حاضرة بوجودها لمعلولها الرابط لها القائم بها المستقلّ باستقلالها ، فهي معلومة لمعلولها علما حضوريّا إذا كانا مجرّدين ، وهو المطلوب . وقد تقدّم [ 3 ] أنّ كلّ علم حصوليّ ينتهي إلى علم حضوريّ . ومن العلم الحصوليّ ما ليس بين العالم والمعلوم علّيّة ولا معلوليّة ، بل هما معلولا علّة ثالثة [ 4 ] .
--> ( 1 ) راجع المطارحات : 488 ، والتلويحات : 70 - 74 ، وشرح حكمة الإشراق : 358 - 366 . ( 2 ) أي : عن وجود علّته . ( 3 ) راجع الفصل الأوّل من هذه المرحلة . ( 4 ) فالعلم الحضوريّ عند المصنّف رحمه اللّه يعمّ علم الشيء بنفسه وعلم العلّة بمعلولها وعلم المعلول بعلّته وعلم المعلول بمعلول آخر إذا كانا معلولي علّة ثالثة .